السيد مصطفى الحسيني الرودباري
105
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
عن طريق الإمامية : ( 269 ) الإرشاد : أشعث بن سوّار عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قالوا : فنظر الناس - بعد خطبته عليه السلام - بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا : نظنّه واللَّه يريد أن يصالح معاوية ويسلِّم الأمر إليه ، فقالوا : كفر واللَّه الرجل ! ثمّ شدّوا على فسطاطه فانتهبوه ، حتّى أخذوا مصلّاه من تحته ، ثمّ شدّ عليه عبد الرحمان بن عبداللَّه بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه ، فبقي جالساً متقلّداً السيف بغير رداء ، ثمّ دعا بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده ، فقال : ادعوا لي ربيعة وهمدان ، فدعوا له ، فأطافوا به ودفعوا الناس عنه ، وسار ومعه شوب من الناس . فلمّا مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له : الجراح بن سنان ، فأخذ بلجام بغلته وبيده مِغوَل « 1 » وقال : اللَّه أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ! ثمّ طعنه في فخذه فشقّه حتّى بلغ العظم ، فاعتنقه الحسن عليه السلام وخرّا جميعاً إلى الأرض ، فوثب إليه رجل من شيعة الحسن عليه السلام يقال له : عبداللَّه بن حظل الطائي ، فانتزع المِغوَل من يده وخضخض به جوفه ، وأكبّ عليه آخر يقال له : ظبيان بن عمارة ، فقطع أنفه فهلك من ذلك وأُخذ آخر كان معه فقُتل ، وحُمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن ، فأُنزل به على سعد بن مسعود الثقفي - وكان عامل أمير المؤمنين عليه السلام بها فأقرّه الحسن عليه السلام على ذلك - واشتغل بنفسه يعالج جرحه « 2 » . قبوله عليه السلام الصلح مع معاوية وحكمته عن طريق أهل السنّة : ( 270 ) تاريخ دمشق : عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي عليه السلام بالنخيلة حين
--> ( 1 ) . المِغوَل : سيف دقيق له قفا يكون غمده كالسوط . راجع حاشية الإرشاد 2 : 12 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 11 - 12 .